سياسة الأبواب المفتوحة.. رهان أخير من شق في نداء تونس على يوسف الشاهد | الشاهد

سياسة الأبواب المفتوحة.. رهان أخير من شق في نداء تونس على يوسف الشاهد

رفض دعوة حزبه للاستقالة من منصبه في رئاسة الحكومة وضرب بتعليماته عرض الحائط، ثم أعلن على الملأ أن تجميد عضويته من الحزب لا يعنيه ورفض التوجه للبرلمان لكسب ثقته من جديد وتشبّث بالقيام بمسؤولياته الموكولة إليه، وسارع في بناء حزب وصفه المراقبون بـ”حزب الدولة” إضافة إلى كتلة موالية للحكومة صلب البرلمان. ورغم ذلك مازال حزب نداء تونس يناشد يوسف الشاهد للعودة لصفوفه من جديد.

ودعا القيادي بالنداء خالد شوكات رئيس الحكومة يوسف الشاهد للعودة لحزبه الأم مبرّرا ذلك بأن الحزب “غفور رحيم”، دعوة أثارت العديد من التساؤلات حول جدية هذه الدعوة وجدواها، خاصّة بعد انخراط هذا الأخير في تأسيس حركة تحيا تونس وإعلان قياديي الحزب أنه زعيمهم في الاستحقاق الانخابي المقبل. فهل تغافل شوكات عن كل هذه الأحداث والوقائع أم أنه يدرك أن يوسف الشاهد الورقة الرابحة الأخيرة للحزب في الاستحقاق الانتخابي المقبل خاصّة بعد إعلان “الجواد الرابح” الباجسي قائد السبسي عن عدم نيته ترشحه للرئاسة لولاية أخرى؟

وقال خالد شوكات إن النداء رفع التجميد عن يوسف الشاهد في إطار “الروحية الحزبية” والرغبة في إبقاء الأبواب مفتوحة قائلا: “الحزب لا يمكنه أن يتخلى عن أبنائه وذلك على خلفية نتائج مؤتمره.. نداء تونس غفور رحيم ويتعامل بمنطق التسامح والرحمة مع قياداته.. نداء تونس يريد العودة بالحياة السياسية إلى فترة كانت فيها كل القوى الوطنية مجتمعة”.

لكن أي نداء يدعو شوكات الشاهد للرجوع إليه؟ “نداء المنستير” أم “نداء الحمامات”؟ “نداء طوبال” أو “نداء قايد السبسي الابن”.. يبدو أن شوكات يتناسى أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد هدفه تزعّم مشروع سياسي جديد يخوض من خلاله غمار الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وقد أكّد المنسق العام لحركة تحيا تونس سليم العزّابي أن رئيس الحكومة “هو الزعيم السياسي لحركة تحيا تونس”، معتبرا قرار رفع التجميد عن عضوية الشاهد، “استفاقة متأخرة للنداء، وإقرار بأنه ليس نهضاويا ولا انقلابيا ولا فاشلا”.

وللتذكير فقد أكد القيادي بنداء تونس خالد شوكات في تصريحات صحفية سابقة أن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يشعر بالندم الشديد لأنّه اختار يوسف الشاهد في منصب رئيسا للحكومة، معتبرا أن الشاهد “لم تظهر عليه أي علامة من علامات النجابة عندما كان في النداء، وما خدمه هو قربه من رئيس الجمهورية الذي اطمأن له واعتبره ابن لكنه بان بالكاشف أنّه ابن عاق”.
وأشار إلى أن الشاهد ضرب جزبي آفاق تونس ومشروع تونس وعمل على تفريقها واستقطاب نواب لمساندته.