ديسمبر ساخن.. | الشاهد

ديسمبر ساخن..

تشهد تونس خلال ديسمبر الجاري موجة من الاحتجاجات والإضرابات في كثير من القطاعات، كما يلاحظ دعوات من أحزاب معارضة ومن أحزاب في الحكم ومن تجمّعات شبابيّة للنزول إلى الشارع والتظاهر.
لعلّ أبرز محرّك لهذه الاحتجاجات في الظاهر هو المصادقة على قانون الماليّة لسنة 2019، حيث تحرّكت المعارضة للتعبير عن رفضها لتأجيل الترفيع في الضرائب على الفضاءات التجارية الكبرى وشركات الفرونشيز ووكلاء السيارات بنسبة 35% الى سنة 2020، كما احتج المحامون على الإجراءات التي تضمنها قانون المالية للسنة المقبلة والمتعلقة برفع السر المهني ليقرروا بعد ذلك إعلان العصيان الجبائي بالاتفاق مع الاتحاد التونسي للمهن الحرّة.
هذه التحرّكات الاحتجاجيّة سبقتها احتجاجات متواصلة لنقابة التعليم الثانوي منذ السنة الفارطة بدءا من قرار حجب الأعداد إلى قرار مقاطعة الامتحانات وتنفيذ إضراب وطني توقفت بموجبه الدروس يوم الأربعاء 12 ديسمبر الجاري.
ولم تقتصر الاحتجاجات في قطاع التعليم على التعليم الثانوي فقط بل إن الأزمة شملت أيضا قطاع التعليم العالي حيث قام اتحاد الأساتذة الجامعيين “إجابة” بدوره بحجب أعداد امتحانات المراقبة والأشغال التطبيقية.

موجة الاحتجاجات طالت ديوان الطيران المدني والمطارات حيث أعلن فنيو الملاحة عن تأجيل إضرابهم الى يومي 23 و24 ديسمبر الجاري، كما طالت أيضا شركات البيئة والغراسة والبستنة حيث نفّذ عمالها إضرابا تسبّب في تعطّل كلّ أنشطة شركة فسفاط قفصة كلّيا، خصوصا منها الأنشطة المتعلّقة باستخراج وإنتاج الفسفاط.

إلى جانب هذه الإضرابات التي شملت جميع القطاعات الاستراتيجيّة في البلاد نستفيق اليوم على خبر نفاد مخزون البنزين والمواد البتروليّة بمحطات التزويد بسبب إضراب فجئي لسواق شاحنات نقل المحروقات.

سلسلة الإضرابات التي ذكرناها وأخرى لم يسعفنا المجال لذكرها، توّجت بإعلانات إضرابات لجانفي المقبل كالإضراب المقرّر تنفيذه في القطاع العمومي والوظيفة العموميّة يوم 17 جانفي وإضراب أعوان شركة نقل تونس يوم 8 جانفي، فمن المستفيد في ظل هذا الوضع المحتقن.. أصحاب المطالب المشروعة أم مهندسو الأجندات الحزبية واللوبيات